حيدر حب الله

295

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الصلاح الحلبي وابن زهرة الحلبي وابن البراج وغيرهم من العلماء في القرون السبعة الهجرية الأولى . ولعلّ أقدم فقيه شيعي تعرّض لهذا الموضوع هو ابن سعيد الحلي ( 690 ه - ) في كتابه « الجامع للشرائع » ، لكنّ عبارته غير ظاهرة في القول بالحرمة ، فضلًا عن أن يدّعى الإجماع ، والمتأخّرون منذ حوالي القرنين وإن أرسل بعضهم الحرمة إرسال المسلّمات إلا أنّ ذلك لا يدلّ على شيء ما دامت الكتب بين أيدينا غير محتوية على هذا الموضوع فلو كان لبان ، هذا فضلًا عن مدركيّة الإجماع الواضحة على تقديره أو على تقدير الشهرة ، فلا قيمة لدعوى الإجماع هنا . بل حتى غير واحد من الفقهاء المتأخّرين بعد اشتهار القول بالحرمة مالوا إلى الكراهة وعدم التحريم ، مثل السيد محمد باقر الداماد ، والشيخ محمد صالح الجزائري ، والسيد مهدي بحر العلوم ، والشيخ عباس الرميثي ، فيما هو المنسوب إليهم ، والسيد محمد حسين فضل الله ، والشيخ الصادقي الطهراني ، والسيد محمد جواد الغروي الإصفهاني وغيرهم . بل لقد توقّف مثل العلامة المجلسي في تحريم حلق اللحية معتبراً أنّ الأخبار الواردة في هذا الموضوع ثمّة نقاش في سندها أو دلالتها ( مرآة العقول 4 : 79 - 80 ) . بل إنّ كثيراً من الفقهاء المتأخّرين لم يفتوا بالحرمة في رسائلهم العمليّة ، وإنّما احتاطوا وجوباً ، مما يكشف عن عدم ثبوت التحريم بشكل حاسم عندهم في القضيّة ، مثل السيد الخوئي ، والسيد محمود الهاشمي ، والسيد علي الخامنئي ، والشيخ حسين علي المنتظري ، والشيخ جواد التبريزي ، والشيخ فاضل اللنكراني ، والسيد محمد الروحاني ، والسيد محمد باقر الصدر ، والشيخ الوحيد الخراساني ، والسيد علي السيستاني ، والشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، والشيخ